حيدر حب الله

365

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

حالة « 1 » . لكن أورد الملا علي كني هنا بأنّه يجوز أن يكون هناك اختلاف اصطلاحي بين النجاشي والطوسي أو اختلاف مصداقي ، فلا يفيد ذلك شيئاً هنا « 2 » . يضاف إلى ذلك أنّه من الغريب أنّ الطوسي في مقدّمة الفهرست يشير إلى أنّ ابن الغضائري له كتاب في ذكر أصول أصحابنا ، وهذا يشي بكثرتها ، ومع ذلك فإنّ النجاشي نادراً ما يعبّر عن كتابٍ لأحد من المؤلّفين بعنوان أصل ، مما لا يُعقل أن يكون الحال كذلك ، الأمر الذي قد يشير - كما يراه بعضهم - إلى احتمال وجود اختلاف شديد بين الطوسي والنجاشي إمّا في مفهوم الكتاب والأصل « 3 » أو في المصداق . ومن الممكن أن لا يكون بينهما أيّ اختلاف ، لكنّ النجاشي رغب في التعبير بما هو أعمّ ، ربما لكون ( الكتاب ) أبلغ في غرضه الذي بيّنه في مطلع الكتاب « 4 » ، وهو أنّه يريد أن يحتجّ على مخالفي مذهبه بأنّ لعلماء مذهبه مصنّفات وكتب ، فذكرُ الكتاب والمصنَّف أفضل هنا ؛ لأنّ ذكر الأصل قد يكون مبهماً عند أهل السنّة ممّن لا يعرفون هذا المصطلح ، أو قد لا يكون معبّراً سوى عن الرواية عن أهل البيت ، لا عن تجربة علميّة وبحثيّة للمؤلّفين ، مما قد ينقض غرضَه ؛ لأنّ الأصل يوحي بمجرّد الجمع والتدوين لا التصنيف والتأليف ، وبالتالي فكلّ الأصول ترجع إلى الأئمّة فقط ومن تأليفهم ، وأين هذا من جعل علماء الطائفة أصحاب مصنّفات ؟ ! 3 - لو كان الكتاب هو الأصل تماماً ، وليس أعمّ منه ، فلا معنى لذكر أربعمائة أصل في حين يوجد هناك آلاف الكتب ، وفقاً لما في فهارس الإماميّة فقط ، ومع ذلك نجد أنّ تعبير

--> ( 1 ) انظر : سهيلا جلالي ، بجوهشي درباره أصول أربعمائة ، مجلة علوم حديث ، العدد 6 : 198 - 201 . ( 2 ) انظر : كني ، توضيح المقال : 230 . ( 3 ) انظر : سهيلا جلالي ، بجوهشي درباره أصول أربعمائة ، مجلة علوم حديث ، العدد 6 : 197 . ( 4 ) انظر : رجال النجاشي : 5 .